الشيخ علي الكوراني العاملي

69

الماء الجاري في غسل البخاري

مدينة الإسكندرية ، وتمكن من احتلالها ، وكانت السادة العلماء الأعلام ولا سيما أستاذنا شيخ الإسلام ، يقرؤون كتاب البخاري الشريف في الجامع الأزهر الأنور المنيف ) ! وقال الجبرتي في عجائب الآثار ( 2 / 53 ) : ( واجتمع الأمراء والمشايخ والقاضي ووصل صحبة الأغا المذكور ألف قرش رومي أرسلها حضرة السلطان تفرق على طلبه العلم بالأزهر ، ويقرؤون له صحيح البخاري ويدعون له بالنصر ) وقال الجبرتي ( 2 / 78 ) : ( وفي يوم الخميس ثامن عشرينه ورد مرسوم من الدولة فعمل الباشا الديوان في ذلك وقرؤوه وفيه الأمر بقراءة صحيح البخاري بالأزهر والدعاء بالنصر للسلطان على الموسقو ( الروس ) فإنهم تغلبوا واستولوا على قلاع ومدن عظيمة من مدن المسلمين . وأمر الباشا بتقرير عشرة من المشايخ من المذاهب الثلاثة يقرؤون البخاري في كل يوم ، ورتب لهم في كل يوم مائتين نصف فضة لكل مدرس عشرون نصفاً من الضربخانة ووعدهم بتقريرها لهم على الدوام بفرمان ) . وفي النجوم الزاهرة ( 10 / 204 ) : ( وفي شعبان تزايد الوباء بديار مصر وعظم في شهر رمضان ، وقد دخل فصل الشتاء فاجتمع الناس بعامة جوامع مصر والقاهرة وخرج المصريون إلى مصلى خولان بالقرافة ، واستمرت قراءة البخاري بالجامع الأزهر وغيره عدة أيام ، والناس يدعون إلى الله تعالى ويقنتون في صلواتهم ) . وفي أعيان العصر للصفدي ( 4 / 583 ) : ( ولما جاءت التتار ، ورد مرسوم السلطان إلى مصر بجمع العلماء وقراءة البخاري ) . وفي مسامرات الظريف للسنوسي ( 1 / 105 ) : ( فحضر بجامع الزيتونة عند باب الشفاء ، وأحضر نسخة من صحيح البخاري مجزأة عشرين جزءً ، في غاية الضبط والصحة ، وجمع معه تسعة عشر مدرساً من علماء جامع الزيتونة ) . وقال في مجموعة ملتقى أهل الحديث ( ق . 132 - 145 ) ملخصاً : ( من الاحتفالات التي كانت تزدهي بها بعض المدن الجزائرية ، الاحتفال بيوم ختم البخاري يوم ليلة القدر ، كان يجتمع فيه أعيان البلد وعلماؤه وحكامه وعامة الشعب في المسجد ، ويحيون ليلهم بالصلاة والذكر . . وفي